العلامة المجلسي
269
بحار الأنوار
السكين لا عدم القدرة عليه لكونه ممتنعا ، ولو كان حينئذ ممتنعا لما كان لقوله : " ولا يكون معه سكين " فائدة أصلا . والثانية : قوله : " فيذكيه بها " ظاهر أيضا في أنه لو كان معه سكين لذكاه بها ، فيدل على إبطال امتناعه . والثالثة : قوله : " أفيدعه حتى يقتله " ظاهر أيضا في أنه قادر على أن لا يدعه يقتله وإنه إنما يترك تذكيته ويدع الكلب يقتله لعدم السكين . 1 - قرب الإسناد : عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام قال : ما أخذ البازي والصقر فقتله فلا تأكل منه إلا ما أدركت ذكاته أنت ، وقال عليه السلام : إذا رميت صيدا فتغيب عنك فوجدت سهمك فيه في موضع مقتل فكل ولا تأكل ما قتله الحجر والبندق والمعراض إلا ما ذكيت ( 1 ) . بيان : قال في القاموس : الباز والبازي : ضرب من الصقور ، والجمع بواز وبزاة كأنه من بزي يبزو : إذا تطاول وتأنس ، والرجل : قهره وبطش به كأبزى به . وقال الدميري : البازي : أفصح لغاته بازي مخففة الياء ، والثانية باز ، والثالثة بازي بتشديد الياء وهو مذكر ، ويقال في التثنية : بازان ( 2 ) وفي الجمع بزاة كقاض وقضاة ( 3 ) ، ويقال للبزاة والشواهين وغيرها مما يصيد : صقور ، ولفظه مشتق من البزوان وهو الوثب . وقال في عجائب المخلوقات : يقال : إنه لا يكون إلا أنثى ، وذكرها من أنواع اخر من الحدأة والشواهين ( 4 ) ، ولهذا اختلف أشكالها ( 5 ) . وقال : الصقر : الطائر الذي يصاد به ، وقال ابن سيدة : الصقر كل شئ يصيد من البزاة والشواهين ، والجمع أصقر وصقور وصقورة وصقار وصقارة .
--> ( 1 ) قرب الإسناد : 51 . ( 2 ) في المصدر : بازيان . ( 3 ) في المصدر : كقاضيان وقضاة . ( 4 ) في المصدر : من نوع آخر كالحداء والشواهين . ( 5 ) حياة الحيوان 1 : 77 .